ابن عابدين
68
حاشية رد المحتار
بالسيف حتى تموتي فذا على الموت ، عرف مراده من تقييده بالسيف اه . قلت : وهذا لا ينافي قولهم الايمان مبنية على الألفاظ لا على الأغراض ، لان المراد الألفاظ التي لم تهجر كما قدمناه أول الباب . قوله : ( لمزيد الخروج والضرب ) أي لشخص أراد الخرو أو أراد الضرب ، وهو متعلق بقوله المصنف في قوله : أي قول الحالف وقوله : فعله فورا نائب فاعل شرط ، وضميره للمذكور من الخروج والضرب . مطلب : في يمين الفور قوله : ( فورا ) سئل السغدي بماذا يقدر الفور ؟ قال : بساعة ، واستدل بما ذكر في الجامع الصغير : أرادت أن تخرج فقال الزوج إن خرجت فعادت وجلست وخرجت بعد ساعة لا يحنث ، حموي عن البرجندي ، ولا يشترط لعدم حنثه إذا خرجت بعد ساعة تغيير تلك الهيئة الحاصلة مع إرادة الخروج ، يشير إليه قول الفتح : تهيأ ت للخروج ، فحلف لا تخرج ، فإذا جلست ساعة ثم خرجت لا يحنث ، لان قصده منعها من الخروج الذي تهيأت له ، فكأنه قال : إن خرجت الساعة ، وهذا إذا لم يكن له نية ، فإن نوى شيئا عمل به . شرنبلالية . قلت : وهو مفاد عبارة الجامع الصغير أيضا ، لكن في البحر عن المحيط : إن لم تقومي الساعة ولبست الثياب وخرجت ثم رجعت وجلست حتى خرج الزوج فخرجت وأتت الدار بعده لا يحنث ، لان رجوعها وجلوسها ما دامت في تهيؤ الخروج لا يكون تركا للفور ، كما لو أخذها البول فبالت قبل لبس الثياب اه ملخصا . إلا أن يفرق بين الاثبات والنفي ، فإن المحلوف عليه في الأول عدم الخروج وهو ترك فيتحقق بتحقق ضده وهو الجلوس على وجه الاعراض ، فإنها إنما جلست للاعراض عن الخرجة المحلوف عليها فيتحقق عدم الخروج ، سواء تغيرت الهيئة أو لا ، والمحلوف عليه في الثاني المجئ المثبت ، وهو لا يتحقق إلا يفعله ، والفاعل إذا تهيأ للفعل وجلس منتظرا الهيئة هنا فيعلم بها أن الجلوس ليس على وجه فاعل حكما ، لكن لا بد من بقاء تلك الهيئة هناك فيعلم بها أن الجلوس ليس على وجه الاعراض ، لان الجلوس ضد الفعل المراد ظاهرا ، هذا ما ظهر لي فتدبره . قوله : ( وهذه تسمى يمين الفور الخ ) من فارت القدر غلت ، استعير للسرعة ، أو من فوران الغضب ، انفرد الامام بإظهارها . وكانت اليمين أولا قسمين : مؤبدة : أي مطلقة ، ومؤقتة ، وهذه مؤبدة لفظا مؤقتة معنى تتقيد بالحال ، إما بأن تكون بناء على أمر حالي كما مثل ، أو أن تقع جوابا بالكلام يتعلق بالحال ، كما في إن تغديت ، أفاده في النهر . قوله : ( ولم يخالفه أحد ) كذا في البحر عن المحيط ، لكن نقل في الفتح عن زفر والشافعي الحنث بها اعتبارا للاطلاق اللفظي . قوله : ( تغديه مع ) نائب فاعل شرط ، فلو خرج إلى منزله فتغدى لم يحنث ، لان جوابه خرج مخرج الجواب فينطبق على السؤال فينصرف إلى الغداء المدعو إليه ، كذا في الهداية . قوله : ( ذلك الطعام المدعو إليه ) كذا في الايضاح لابن كمال معزيا إلى الهداية ، والذي في الهداية هو ما سمعته ، وهو محتمل أن يكون المراد به الفعل : أي التغدي ، وأن يكون المراد به الطعام الذي هو حقيقة أن يكون المراد به الفعل : أي التغدي ، وأن يكون المراد به الطعام الذي هو حقيقة الغداء